26‏/03‏/2023

السياحة في مسندم .. مرتكز رئيسي للتنمية الاقتصادية ونمو متزايد بالزوار والسفن السياحية

تعد السياحة من المرتكزات الرئيسية للتنمية الاقتصادية في محافظة مسندم التي تشهد نموا متزايدا في أعداد الزوار والسفن السياحية نظرا لما تتمتع به مسندم من مقومات طبيعية تعززها البنية الأساسية للقطاع السياحي والمشاريع التنموية.

ويعد الموقع الجغرافي المتميز للمحافظة أحد أهم المقومات التي تتمتع بها مسندم حيث أنها تقع على شبه جزيرة مسندم، المطلة على مضيق هرمز واشتهرت على مر العصور بعدد من المسميات منها (رؤوس الجبال أو أرض الجبال).

كما أن عدد المعالم التاريخية والأثرية المسجلة في المحافظة يبلغ 46 معلما أثريا وتشمل أبراج ومساجد وحصون وقلاع ومنها قائم وشبه قائم ومندثر أما بالنسبة للمقابر الأثرية فعددها 4 مقابر أثرية وعدد الحارات 115 حارة.

وقال نوفل بن محمد بن أحمد الكمزاري مدير مساعد إدارة التراث والسياحة بمحافظة مسندم إن محافظة مسندم تتمتع ببنية أساسية في القطاع السياحي إذ يبلغ عدد المنشآت الفندقية بالمحافظة حتى نهاية العام الماضي 8 منشآت فندقية ذات التصنيف من (1 ـ 5) نجوم تضم (512) غرفة استقبلت (76.011) ألف نزيل بعام 2022 بنسبة إشغال 22.80% بالإضافة إلى الشقق الفندقية والنزل الخضراء.

كما يتم استقبال السفن السياحية على الأرصفة المخصصة بالميناء حيث يتم نزول وصعود الركاب على جسور مخصصة لهذا الغرض، وشهد القطاع السياحي نموا متزايدا بعدد السفن التي رست بميناء خصب وبلغ عدد السفن السياحية عام 2022 وبداية 2023 نحو 58 سفينة سياحية متعددة الأحجام والأسماء أهمها سفينة (mainchef6 حيث كانت عدد زيارات رسوها في الميناء ما يقارب (13 زيارة)، وسفينة (MCSOPERA) بمعدل 22 زيارة للعامين. ووصل عدد زوار الميناء القادمين (18.999) ألف زائر.

أما فيما يتعلق بعدد الزوار القادمين إلى المعالم التاريخية لعام 2022م كان 12.049) زائرا.

وبين الكمزاري أن دور وجهود وزارة التراث والسياحة في تنمية المحافظة يشمل الجانبين التراثي والسياحي حيث أنه في الجانب التراثي تُولي الوزارة أهمية بالغة لأصحاب المهن والحرف وعقدت العديد من الاجتماعات لمعرفة ومعالجة أبرز التحديات التي تواجه تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة العاملة في القطاع السياحي وخرجت بالعديد من التوصيات التي كان من أبرزها منح الفرص بالتناوب لهذه المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لكي تقوم بالترويج عن منتجها التراثي السياحي ضمن أجنحة سلطنة عمان التي تشرف عليها الوزارة.

وأضاف أما من حيث الجانب السياحي فقد قامت الوزارة بالتنسيق مع غرفة تجارة وصناعة عمان بمحافظة مسندم والشركات السياحية بتوفير عدد من الأكشاك لعرض المنتجات الحرفية على امتداد أرصفة الميناء عند قدوم السفن السياحية العابرة.

وأشار إلى أن الوزارة مستمرة في الترويج للمقومات السياحية بالمحافظة وسعت لإعداد وتعزيز المواد الترويجية (كتيبات وخرائط وإرشادات تهم السائح القادم للمحافظة) الذي يخدم ذلك الهدف الأسمى الذي تسعى له الوزارة ويحقق رؤية 2040م بإبراز المقومات السياحية وجعل سلطنة عمان وجهة سياحية عالمية.

وبين الكمزاري أن هناك العديد من المشاريع التي يتم تنفيذها لدعم المقومات السياحية بالمحافظة أبرزها مشروع السلك الانزلاقي الذي يعد إضافة مميزة ومنتج سياحي سيعمل على تفعيل سياحة المغامرات بشكل خاص وتم الانتهاء من الفترة التجريبية للتأكد من مدى جودة عمل السلك وهو بطول 1.850 كيلو متر وارتفاع 220 مترا ويمتد من منطقة "فت" ويمر فوق خور قدى ومنطقة موخي وصولا إلى فندق أتانا خصب.

كما أن هناك عددا من المشاريع في المحافظة ترتكز على الجانبين التراثي والسياحي، فمن ضمن مشاريع الجانب التراثي القيام بتحديث وحصر المعالم التراثية وطرح القلاع والحصون للاستثمار كما تقوم الوزارة بالعمل على دعم وتطوير المتاحف الخاصة ومن ضمنها متحف مدحاء بولاية مدحاء ومربعة الشيخ محمد بن صالح بولاية دبا وإنشاء مركز زوار موقع دبا الأثري بالتعاون مع شركة أوكيو قريبا خلال هذا العام بعد القيام بأعمال تنقيبات أثرية فيه استمرت لحوالي 10 سنوات مع بعثات خارجية وموظفي الوزارة بحيث تم العثور على حوالي أكثر من 7000 قطعة أثرية  في الموقع وسيتم عرضها في المتحف.​