وزارة التراث والسياحة تستعرض الفرص الاستثمارية وتوقع اتفاقيات تطوير مشروعات سياحية في أكتوبر العمران
مسقط – 5 أكتوبر 2026: في إطار جهودها لتعزيز التكامل بين التنمية السياحية والعمرانية، تشارك وزارة التراث والسياحة في فعاليات «أكتوبر العمران 2026»، التي تنظمها وزارة الإسكان والتخطيط العمراني خلال الفترة من 5 إلى 8 أكتوبر الجاري بمركز عُمان للمؤتمرات والمعارض، وسط مشاركة مؤسسات وخبراء ومستثمرين في مجالات التنمية العمرانية والاستثمار. وشهدت مشاركة الوزارة توقيع عدة اتفاقيات شملت تطوير مشروع الواجهة البحرية لميناء السلطان قابوس، ومجمعَي ينكت هيلز والبندر السياحيين المتكاملين، بما يدعم تطوير الوجهات السياحية واستقطاب الاستثمارات في القطاع.
وتستعرض الوزارة عبر جناحها أبرز المشروعات السياحية والفرص الاستثمارية في القطاع، وتتيح للزوار والمهتمين التعرف على مكونات هذه المشروعات وإمكاناتها. كما توفر الفعالية مساحة للتواصل بين الجهات الحكومية والمطورين والمستثمرين، وتبادل الخبرات بشأن مستقبل المدن والتنمية المستدامة، والتعريف بفرص الاستثمار في السياحة والضيافة والمشروعات متعددة الاستخدامات.
وعلى هامش فعاليات أكتوبر العمران؛ وقعت وزارة التراث والسياحة ثلاث اتفاقيات استثمارية؛ حيث وقع من جانب وزارة التراث والسياحة سعادة عزان بن قاسم البوسعيدي، وكيل الوزارة للسياحة، فيما وقّع اتفاقية مشروع الواجهة البحرية لميناء السلطان قابوس عن الشركة العُمانية للتنمية السياحية «مجموعة عُمران» المهندس عياد بن علي البلوشي، الرئيس التنفيذي للمجموعة، ووقّع عن شركة ماسة القرم للتنمية ش.م.م طارق بن عبد اللطيف بن داود الزدجالي، الشريك المفوض، وعن شركة البندر للتنمية ش.م.ع.م المهندس وسامة بن ناصر الحربي، الرئيس التنفيذي.
تطوير الواجهة البحرية لميناء السلطان قابوس
وتشمل الاتفاقيات تطوير مشروع الواجهة البحرية لميناء السلطان قابوس ليكون وجهة سياحية متكاملة، تجمع بين الضيافة والترفيه والثقافة وأنماط الحياة العصرية، ضمن بيئة حضرية مستدامة تراعي الطابع التاريخي والتراثي للموقع، وتعزز مكانة ولاية مطرح كإحدى أبرز الوجهات السياحية والثقافية في سلطنة عُمان.
ويقع المشروع في قلب ولاية مطرح، على مساحة إجمالية تقارب مليون متر مربع، فيما تتجاوز المساحة القابلة للتطوير 400 ألف متر مربع. ويهدف إلى إعادة توظيف الواجهة البحرية لميناء السلطان قابوس وتطويرها كوجهة متكاملة تجمع بين المقومات التاريخية والثقافية للمنطقة ومرافق السياحة والضيافة والحياة العصرية، بما يثري تجربة الزوار والسكان، ويفتح المجال أمام استثمارات نوعية وشراكات استراتيجية تسهم في تعزيز تنافسية الوجهة.
وسيتم تطوير المشروع على ثلاث مراحل مختلفة، حيث يتكون المخطط العام من أربع مناطق رئيسية، تشمل سوق الميناء، الذي سيضم مرافق تجارية وتجارب متنوعة للتسوق والترفيه؛ ومنطقة بوابة الميناء، التي ستحتضن فندقًا ومساحات تجارية وعامة؛ ومنطقة الشطيفي، التي ستضم مساكن وفندقًا وممشى بحريًا ومساحات مفتوحة ومطاعم ومقاهي؛ إلى جانب منطقة تلال الشطيفي، التي ستحتضن منتجعًا جبليًا. كما يتضمن المشروع مرافق وخدمات متكاملة ومساحات عامة تسهم في إيجاد وجهة نابضة بالحياة، تجمع بين الإقامة والتسوق والترفيه والتجارب الثقافية والاستمتاع بالواجهة البحرية.
ويأتي المشروع في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز مكانة ولاية مطرح كوجهة بحرية وثقافية وسياحية، من خلال الاستفادة من مقوماتها التاريخية وموقعها الاستراتيجي، والالتزام بمعايير الاستدامة والحفاظ على هويتها العمرانية والتراثية، إلى جانب تطوير مرافق وتجارب سياحية جديدة واستقطاب الاستثمارات النوعية والشراكات الاستراتيجية، بما يسهم في تعزيز تنافسية الوجهة، وتحقيق قيمة اقتصادية مستدامة، وتعظيم الفوائد الاقتصادية والاجتماعية للمشروع.
تطوير مشروع ينكت هيلز المجمع السياحي المتكامل
كما وقّعت الوزارة مع شركة ماسة القرم للتنمية ش.م.م عقد حق انتفاع خاصا بالمجمعات السياحية المتكاملة واتفاقية تطوير لمشروع ينكت هيلز. ويقع المشروع في ولاية مسقط على أرض سياحية حكومية بمساحة إجمالية تقارب 500 ألف متر مربع، وبقيمة استثمارية تبلغ 80 مليون ريال عُماني. ويتميز بواجهته البحرية وتضاريسه الجبلية، ويستثمر هذه المقومات لتقديم وجهة تجمع بين السياحة والسكن والترفيه.
وتشمل المرحلة الأولى من مشروع ينكت هيلز تطوير منتجع سياحي من فئة خمس نجوم يضم 100 غرفة، إلى جانب المرافق والخدمات السياحية والترفيهية اللازمة وفقا للمعايير المعتمدة للمنتجعات الفندقية. وتشمل المرحلة الثانية تطوير 126 وحدة سكنية بطابع منتجعي، موزعة على ثمانية أحجام مختلفة من قطع الأراضي، فيما تتضمن المرحلة الثالثة والأخيرة تطوير 174 وحدة سكنية بطابع منتجعي، إلى جانب 35 محلا تجاريا، بما يعزز التكامل بين المكونات السكنية والتجارية والخدمية للمشروع.
تطوير مشروع البندر المجمع السياحي المتكامل
ووقّعت الوزارة كذلك مع شركة البندر للتنمية ش.م.ع.م اتفاقية تطوير مشروع البندر المجمع السياحي المتكامل، الذي يقع في ولاية السيب على أراضٍ تابعة لوزارة الدفاع وصندوق الحماية الاجتماعية، بمساحة إجمالية تقارب مليونا وثلاثمائة ألف متر مربع، وبتكلفة استثمارية تبلغ 700 مليون ريال عُماني.
يُعد مشروع البندر مشروعا سياحيا وعمرانيا متكاملا يضم مجموعة من المكونات السكنية والسياحية والتجارية والترفيهية والخدمية، بما في ذلك الفنادق، والوحدات السكنية والفلل والشقق، والمكونات التجارية والترفيهية، والمدارس العالمية والمرافق المجتمعية، والمساحات المفتوحة والمناطق الخضراء، إلى جانب الطرق والبنية الأساسية وشبكات المرافق والخدمات المرتبطة بالمشروع. ويتم تطوير المشروع على مراحل متتابعة، بحيث تشمل المراحل استكمال وتطوير المكونات القائمة، وتنفيذ المكونات والمناطق الجديدة، واستكمال أعمال البنية الأساسية والمرافق والخدمات المرتبطة بها، وذلك بما يتوافق مع متطلبات التطوير والاحتياجات الاستثمارية والسوقية للمشروع.
وتسهم هذه المشروعات في تطوير وجهات سياحية وعمرانية متكاملة، واستقطاب الاستثمارات النوعية، وتوفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، ودعم المحتوى المحلي، ورفع مساهمة القطاع السياحي في الناتج المحلي الإجمالي، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية عُمان 2040، مع مراعاة مقومات المواقع الطبيعية والتراثية ومتطلبات التنمية المستدامة.