21‏/01‏/2025

153 نزلا خضراء مرخص في سلطنة عمان بنهاية العام 2024م

أوضحت وزارة التراث والسياحة أن عدد النزل الخضراء المرخصة في سلطنة عمان بلغ عددها (153) نزلا خضراء بنهاية العام 2024م، موزعة على مختلف محافظات سلطنة عمان حيث احتلت محافظة جنوب الباطنة المرتبة الأولى من حيث العدد الأعلى من النزل تليها محافظة الظاهرة.

وأكدت وزارة التراث والسياحة أنها تعمل خلال خطتها القادمة على تحقق التوجهات الخاصة بقطاع التراث والسياحة في رؤية (عمان 2040) كما تقوم الوزارة بإجراء تقييم شامل للخطط والبرامج المرتبطة بمستهدفات (عمان 2040م) ومقارنتها بالمؤشرات الإحصائية المحققة والتي تساعد في تنفيذ الخطط والمبادرات السياحية، ومن خلال النظر في احتياجات المرحلة القادمة وبما يتواكب مع التطوير الحاصل في كافة المجالات وفي مختلف دول العالم فإن أهم خطط الوزارة في النزل الخضراء يتمثل تحسين جودة إجراءات الحصول على الموافقة لإقامة النزل الخضراء بالتعاون مع الجهات ذات الاختصاص والتركيز على جودة المنتجات المكونة للمشروع وتنوعها واستدامتها.

وقال أحمد بن خميس السعدي مدير دائرة خدمات المستثمرين بوزارة التراث والسياحة: تحظى النزل الخضراء بإقبال واسع ومتزايد من قبل السياح والمستثمرين حيث تعتبر من الخيارات المناسبة للإقامة والاستجمام للأفراد والعائلات لما توفره هذه المنشآت من مقومات سياحية كما أنها تعتبر مصدر دخل للمواطنين الراغبين في الاستثمار في هذا القطاع.

معايير خاصة بالنزل الخضراء

وأوضح مدير دائرة خدمات المستثمرين  أن هناك مجموعة من المعايير الخاصة بالنزل الخضراء ويتم استحداثها في الوقت الراهن بالتعاون مع الجهات ذات الاختصاص بما يتوافق مع حجم وزخم الحركة السياحية في سلطنة عمان وزيادة الإقبال عليها وبما يكفل توفر الضوابط والاشتراطات المتعلقة بالنزل حتى تكون بالمستوى الذي يكفل الانطباع الجيد لدى الزائر. مشيرا إلى أنه من الممكن تصنيف هذه النزل مستقبلا من حيث المكونات المتوفرة والأنشطة المقام عليها والاستدامة ومدى التقيد بمستوى الجودة لهذه النزل وفق الاستحداث الذي تعمل عليه وزارة التراث والسياحة في الوقت الحالي.

تسهيلات الحصول على الترخيص

وأكد أحمد بن خميس السعدي مدير دائرة خدمات المستثمرين أن وزارة التراث والسياحة راعت في ترخيص النزل الخضراء أن تكون رسوم الترخيص مخفضة بالمقارنة مع الأنشطة الفندقية الأخرى حيث يتم تحصيل الرسوم بواقع (250) ريال عماني لمدة خمس سنوات كما أن الوزارة تقوم بالتنسيق مع الجهات التمويلية لدعم أصحاب تلك المشاريع متى ما تطلب الأمر ذلك، كذلك تقوم الوزارة بالتنسيق مع الجهات ذات الاختصاص لتسهيل إجراءات الحصول على الترخيص وذلك تحفيزاً للمستفيدين الراغبين في الاستثمار في هذا النشاط.

نهج متكامل للتنمية السياحية

وأشار  أحمد بن خميس السعدي إلى أن وزارة التراث والسياحة حرصت ومنذ إطلاق منتجات النزل (الخضراء والتراثية وبيوت الضيافة) في الربع الأول من عام 2015م بعقد عدد من الورش التعريفية في بعض محافظات سلطنة عمان بمشاركة الجهات المعنية ذات العلاقة للترويج لتلك المنتجات وتشجيع المواطنين للاستثمار فيها، بالإضافة إلى وضع اشتراطات النشاط في موقع الوزارة الإلكتروني لتسهيل الاطلاع على الضوابط والمتطلبات الخاصة بالترخيص للنشاط، مؤكدا أن النزل الخضراء هو نشاط فندقي سياحي يمثل نهج متكامل للتنمية السياحية المستدامة وعنصرا فريدا من حيث المكونات الاستثنائية التي يتفرد بها وهو أحد أهم مقومات السياحة البيئية الريفية ويمثل مصدر جذب سياحي إضافي.

تنمية المجتمع المحلي

وأكد السعدي أن مشاريع النزل الخضراء في المناطق الطبيعية والريفية تساهم على تنمية المجتمع المحلي في تلك المناطق من حيث توفير فرص عمل للمواطنين وتفعيل الأنشطة الاقتصادية المساندة الأخرى، من خلال مشاركة المجتمع المحلي في توفير الخدمات المصاحبة كتقديم المأكولات العمانية وبيع المشغولات والمنتجات المحلية وتشجيع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة للاستثمار في القطاع السياحي، علاوة على استحداث عناصر جذب سياحية وتجارب سياحية تفاعلية جديدة بين السائح والبيئة المحلية وتنشيط الاقتصاد المحلي.

تجربة فنية ومتنوعة

وقال: من المهم جدا أن توفر النزل الخضراء تجربة فنية ومتنوعة تجمع بين مشاهدة المزروعات والحيوانات والطيور إلى جانب المشاركة في الأنشطة التفاعلية مثل العمليات الزراعية والطهي والألعاب الريفية وصناعة المنتجات الزراعية والحرفية، مع توفر المنتجات والمحاصيل الزراعية والمصنعة محلياً بتلك المزارع، مؤكدا أن النزل الخضراء تعتبر أحد مكونات السياحة الزراعية والريفية والتي تلقى اهتمام كبير لدى الحكومة على مختلف المستويات وتوجه مهم يدعم رؤية عمان 2040م من حيث تطوير القطاع السياحي حيث يعد نموذج مميز لقطاع الضيافة والفندقة. موضحا أن من أهم جوانب التطوير في هذا النشاط الإيعاز للمزارعين الاستثمار في مزارعهم في مشاريع سياحية توفر خدمات مميزة وتجارب فريدة للزوار وإطلاق المبادرات لتنشيط وتطوير هذا النوع من المنتجات السياحية وعرض أفضل الممارسات والابتكارات في مجال الاستدامة البيئية.

تبني ممارسات أكثر استدامة

وأضاف أحمد بن خميس السعدي مدير دائرة خدمات المستثمرين: تعد الاستدامة مفهومًا حيويًا في عالم الأعمال الحديث، حيث يتطلع العديد إلى تبني ممارسات أكثر استدامة بغية الحفاظ على البيئة وتحقيق التوازن بين الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية ولا يتجلى ذلك إلا من خلال تبني ممارسات مستدامة مثل استخدام موارد متجددة وصديقة للبيئة والتركيز على تحقيق المسئولية الاجتماعية والتوعية والتثقيف حول قضايا الاستدامة وإصدار التشريعات والقوانين الملزمة لتحقيق الاستدامة للنزل الخضراء والتشجير وزيادة المساحات الخضراء، وإضافة بعض التجارب والمشاريع التي تحفظ استدامة النزل الخضراء وتعظيم العوائد المالية المستفادة منها مثل (المناحل، المشاتل، وفنون الطهي، وطيور الزينة، وأنشطة ترفيهية، وأساليب زراعية صديقة للبيئة وتوفير عدد من الحيوانات).

تحديات الاستثمار في القطاع

وأوضح مدير دائرة خدمات المستثمرين أن هناك مجموعة من التحديات التي يواجهها الاستثمار في نشاط النزل الخضراء ومنها على سبيل المثال الزحف العمراني الذي يؤدي إلى تقليص المساحات الخضراء وبالتالي العزوف عن التقدم لهذا النشاط وشح الموارد الطبيعية نتيجة جفاف بعض الأفلاج وملوحة التربة حيث تقوم الوزارة بتوعية المستهلكين والمستثمرين عن الآثار البيئية للمنتجات والخدمات التي يستخدمونها مما يزيد الطلب على المشاريع التي تتبع سياسة الاستدامة، كما تلاحظ للوزارة تكرار تصاميم النزل الخضراء وقلة النماذج الحديثة منها التي تكفل استدامة مثل هذه المشاريع وتوحيد الجهود الحكومية بشأن وضع مواصفات وضوابط تعزز الاستثمار في النزل الخضراء.​