أكثر من 415 ألف زائر للمعالم التراثية والسياحية بمحافظة الداخلية لعام 2024
تُعد محافظة الداخلية من أبرز الوجهات السياحية في سلطنة عُمان بفضل تنوعها الجغرافي ومعالمها التراثية. وتضم المحافظة جبالًا شاهقة مثل جبل شمس، والجبل الشرقي بولاية الحمراء، والجبل الأخضر المعروف بأجوائه المعتدلة صيفًا ومزارعه البديعة التي تضفي طابعًا مميزًا للمنطقة. كما تشتهر بمعالمها التراثية التي تشمل القلاع والحصون، إضافة إلى الحارات القديمة مثل حارة العقر وحارة العين، والتي خضعت لعمليات تطوير جعلتها وجهات سياحية مميزة. مما أسهم في إبراز قيمتها التراثية ودورها في تعزيز الجذب السياحي بالمحافظة. إلى جانب ذلك، تحتضن المحافظة مواقع استثنائية مثل مسفاة العبريين، وهي قرية تراثية تستقطب الزوار بتصميمها التقليدي وأجوائها الساحرة. هذا التنوع بين الطبيعة الخلابة والمواقع التراثية جعل من محافظة الداخلية وجهة مثالية للسياح من مختلف أنحاء العالم، حيث يجدون فيها تجربة تجمع بين الأصالة والطبيعة.
وأوضحت وزارة التراث والسياحة ممثلة في إدارة التراث والسياحة بمحافظة الداخلية أن عدد زوار المعالم كالقلاع والحصون وغيرها من المواقع السياحية وصل إلى أكثر من 415 ألفًا و81 زائرًا خلال العام الماضي 2024م مقارنة بالعام 2023م ، فقد بلغ عددهم به 312 ألفًا و243 زائرًا بنسبة ارتفاع بلغت 32,94 بالمائة، وبلغ زوار كهف الهوته 39 ألفًا و981 زائرًا. حيث يعود ازدياد النشاط السياحي في المحافظة بعد ما تم تفعيل دور الحارات بشكل أكبر كحارة العقر بولاية نزوى وحارة العين بولاية إزكي والحركة النشطة في الجبل الأخضر والجبل الشرقي ومسفاة العبريين بولاية الحمراء.
وقالت أحلام بنت حمد القصابية مديرة إدارة التراث والسياحة بمحافظة الداخلية وصل عدد المنشآت الفندقية في محافظة الداخلية بنهاية العام 2024م (158) منشأة تتمثل في (فنادق ومخيمات وشقق فندقية واستراحات وبيوت ضيافة ونزل تراثية ونزل خضراء) حيث توفر نحو (2636) غرفة.
وأوضحت القصابية أن عدد القلاع والحصون في محافظة الداخلية (63) معلمًا حيث تم استثمار (4) معالم وهي (قلعة نزوى وحصن جبرين وقلعة بهلاء وحصن بيت الرديدة)، كما تم مؤخرًا طرح حصن سمائل للاستثمار من قبل القطاع الخاص. حيث إن الاستثمار في المعالم التاريخية يأتي في إطار جهود الوزارة لتوظيف التراث الثقافي وضمان استدامته وتعظيم الاستفادة من خلال توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة وتمكين القطاع الخاص من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والأسر المنتجة، وإيجاد منافذ تسويقية للحرفيين لإثراء السياحة المحلية وإعادة إحياء مواقع التراث الثقافي.
وتطرقت إلى أن من أهم المنتجات التي أصبحت ذات جذب سياحي هي سياحة المغامرات وكذلك معايشة المواسم الزراعية المحلية كموسم الرمان والورد والخوخ وغيرها من المواسم التي تميز بها الجبل الأخضر والتجوال في الحارات المطورة ذات الطابع التراثي الجاذب للسائحين للتعرف على الثقافة العمانية ومشاهدة صناعة الحرف العمانية كالفخار و الفضيات.
وفي هذا الإطار تواصل إدارة التراث والسياحة في محافظة الداخلية جهودها لتسهيل إجراءات التراخيص السياحية وتنظيم الفعاليات على مدار العام، حيث تشمل خططها تنفيذ مشروع مسار الورد في ولاية الجبل الأخضر، إضافةً إلى ترميم عدد من المعالم والمساجد الأثرية، بهدف الحفاظ على الموروث التاريخي وتعزيز الجذب السياحي في المنطقة.
وأوضحت أن تنوع المشاريع السياحية التي ينفذها القطاع الخاص بما في ذلك المنشآت الفندقية بمختلف فئاتها وأسعارها التنافسية يسهم في جذب الزوار من شرائح متعددة، ويعمل القطاع الخاص مع الوزارة على دعم المجتمع المحلي وتعزيز التنمية المستدامة في المحافظة من خلال تطوير المنتجات المحلية إلى وجهات سياحية متميزة.
وأكدت أن جهود وزارة التراث والسياحة في تعزيز الاستثمار السياحي من خلال التنمية المستمرة والتسهيلات المقدمة، أسهمت في تنشيط القطاع السياحي بالمحافظة. وأشارت إلى أن هذه الجهود انعكست إيجابًا على المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، عبر إشراكها في الفعاليات السياحية وتقديم التسهيلات اللازمة لتنفيذ أنشطة مرتبطة بالقطاعين السياحي والتراثي. كما لفتت إلى أن بعض هذه الفعاليات تتزامن مع مواسم المنتجات الموسمية، مما يعزز الحركة السياحية محليًا ودوليًا.
واختتمت مديرة الإدارة بالتأكيد على أن إدارة التراث والسياحة في محافظة الداخلية تدعم العديد من الفعاليات بالمحافظة، من بينها مهرجان شتاء الداخلية، الذي يهدف إلى إبراز المقومات التراثية والسياحية التي تزخر بها المحافظة.