قرية السوجرة بولاية الجبل الأخضر لمحافظة الداخلية
قرية السوجرة هي قرية قديمة في ولاية الجبل الأخضر يقُدر عمرها بأكثر من 450 عاماً وترتفع عن سطح البحر بحوالي 1900 متر وتمتاز بأجوائها المعتدلة صيفا وشتاءً، وتنعزل عن باقي قرى الجبل الأخضر مما يكسبها موقعا مميزا من حيث السكينة والاستجمام وهي مزار لكثير من السياح على مدار العام ولا يتجاوز عدد سكانها عن 60 نسمة فقط.
وتعزيزاً لمفهوم التجارب السياحية لدى الشركات الأهلية والمجتمعات المحلية يأتي حرص الوزارة على الاهتمام بالقرى العمانية وإبراز جمالها للسائح المحلي والدولي وذلك من خلال إيجاد منتجات سياحية متفردة. حيث تغيرت مواصفات الوجهات السياحية لدى السائح في العديد من الأسواق وأصبح البحث عن الوجهات الفريدة والمتنوعة مقصدا يثير الفضول للاستكشاف وذلك وفقا لتقارير منظمة السياحة العالمية.
وترجمةً لهذا التفرد الطبيعي والتجربة السياحة تبنت وزارة التراث والسياحة مبادرة دعم القرية لتأهيلها، بداية بإصدار ترخيص سياحي كنزل تراثي حفاظاً على القيمة التاريخية وتقدم تجربة فريدة للزوار.
ويضم النزل عدد (11) غـرفة كما يتم توفير خدمة الطعام من قبل أهالي المنطقة بوجبات عمانية محلية تتناسب مع ذوق السائح وتساهم في فتح مصدر دخل لأصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
كما تعمل الوزارة حالياً على تأهيل المسار المؤدي إلى القرية والذي من المؤمل الانتهاء منه في شهر نوفمبر، وتتمثل أعمال المشروع في تبليط المسار وتخصيص أماكن للجلوس ومنصات للمشاهدة والاستمتاع بالمناظر البانورامية الخلابة وإضافة بعض اللوحات المعلوماتية. وبلغت نسبة الإنجاز ما يقارب 75% حيث تم تبليط حوالي 450 متر من أصل 500 متر مع تجهيز الجلسات المهيأة للاستراحة، وتركيب الحمايات على أجزاء المسار وجاري استكمال العمل بتجهيز منصات المشاهدة. وتعزيز المسار باللوحات المعلوماتية للأشجار المختلفة على جوانب المسار والذي سيعزز تجربة الزائر في التعرف على بعض الأشجار المعمرة.
وفي الجانب الأخر تعمل الوزارة على دراسة سبل تعزيز القرية بمجموعة من التجارب السياحية والمستوحاة من خصوصية المكان والناس والتي تعمل على تعزيز الوجهة السياحية الريفية مع المحافظة على الأصالة والثقافة وإبراز جماليات الطبيعة الساحرة. والجدير بالذكر أن قرية السوجرة تتميز بمعايير استثنائية لا تشبه أماكن أخرى في هذا العالم تكمن في عبقرية الإنسان في التعايش مع التضاريس الجبلية القاسية ليخلق منتجا فريدا على ارتفاع 3000م، ويشكل مجتمعا محليا بعدد قليل من الأفراد بين أحضان الطبيعة الجبلية والأودية والأفلاج والعيون والكهوف والمزارع المتنوعة في الإنتاج من الرمان والتوت.
من المؤمل أن يعمل المشروع على تلبية رغبات السياح الباحثين عن العيش في تجربة سياحية عمانية أصيلة بكل تفاصيلها، وتسعى الوزارة لأن تكون هذه القرية نموذجا قابل للنسخ في بقية المحافظات التي تتمتع بمقومات وتضاريس تسمح بتقديم تجارب سياحية متنوعة.